صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1347
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( التودد ) 1 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكّة ، فسلّم عليه عبد اللّه . وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه ، فقيل له : أصلحك اللّه ! إنّهم الأعراب وإنّهم يرضون باليسير . فقال عبد اللّه : إنّ أبا هذا كان ودّا لعمر بن الخطّاب ، وإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ أبرّ البرّ صلة الولد أهل ودّ أبيه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه أتى المقبرة فسلّم على المقبرة ، فقال : « السّلام عليكم ، دار قوم مؤمنين وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون . وددت أنّا قد رأينا إخواننا » . قالوا : يا رسول اللّه ! أو لسنا إخوانك ؟ قال : « أنتم أصحابي وإخواننا الّذين لم يأتوا بعد » ) * « 2 » . 3 - * ( عن النّعمان بن بشير - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى ) * « 3 » . 4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تضمّن اللّه لمن خرج في سبيله ، لا يخرجه إلّا جهادا « 4 » في سبيلي ، وإيمانا بي وتصديقا برسلي ، فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنّة . أو أرجعه إلى مسكنه الّذي خرج منه ، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة . والّذي نفس محمّد بيده ما من كلم يكلم « 5 » في سبيل اللّه ، إلّا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم ، لونه لون دم وريحه مسك ، والّذي نفس محمّد بيده ! لولا أن يشقّ على المسلمين ، ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل اللّه أبدا ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ، ويشقّ عليهم أن يتخلّفوا عنّي ، والّذي نفس محمّد بيده ! لوددت أنّي أغزو في سبيل اللّه فأقتل ، ثمّ أغزو فأقتل ثمّ أغزو فأقتل » ) * « 6 » . 5 - * ( عن معقل بن يسار - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : إنّي أصبت امرأة ذات حسب وجمال ، وإنّها لا تلد ، أفأتزوّجها ؟ قال : « لا » ، ثمّ أتاه الثّانية فنهاه ، ثمّ أتاه الثّالثة ، فقال : « تزوّجوا الودود الولود فإنّي مكاثر بكم الأمم ) » * « 7 » . 6 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : خطب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنّ اللّه خيّر عبدا بين
--> ( 1 ) مسلم ( 2552 ) . ( 2 ) مسلم ( 249 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 10 ( 6011 ) . ومسلم ( 2586 ) واللفظ له . ( 4 ) لا يخرجه إلا جهادا : هكذا هو في جميع النسخ : جهادا بالنصب ، وكذا قال بعده « وإيمانا بي ، وتصديقا » وهو منصوب على أنه مفعول له أي : لا يخرجه المخرج إلا للجهاد والإيمان والتصديق ، ومعناه لا يخرجه إلا محض الإيمان والإخلاص للّه تعالى . ( 5 ) كلم يكلم : أي جرح يجرح . ( 6 ) البخاري - الفتح 1 ( 36 ) . ومسلم 1876 ) واللفظ له . ( 7 ) أبو داود ( 2050 ) . والنسائي ( 6 / 65 ) وقال محقق جامع الأصول ( 11 / 428 ) : إسناده حسن .